الجمعة، 19 يونيو 2015

كلمة شكر


شكرًا . ما أعذبها من كلمة عندما تسمعها من أحد تشعر بسعادة و راحة حتى لو بذلت مجهودًا كبيرًا ، تشعر أن هناك من يقدر تعبك ، كلمة بسيطة و لمن مفعولها كالسحر .

و بالرغم من ذلك تجد من لا يكلف نفسه لقول تلك الكلمة البسيطة ، و تجد كل واحد يخرج لك بالعديد من المبررات و الحجج الواهية ، فتجد من يقول هذه وظيفته لم يفعل شئ لأشكره ، و آخر يقول راحت الفكرة من ذهنى ، و ثالث يقول ماذا فعل أنا أتعب أكثر منه ، و رابع يقول لا أحد يقولها لى فلماذا أقولها ؟ .

و الحقيقة أن شكر الناس عادة طيبة و سنة عن الرسول صلى الله عليه و سلم فقد قال : " لا يشكر الله من لا يشكر الناس " (رواه البخارى) فأنت عند شكرك الناس تشكر الله أيضًا فهو الذى يسر لك الأمور ، و أوجد هؤلاء الناس ليقضوا لك ما تحتاجه .

و كلمة شكرًا لن تكلفك شيئًا و لكنها لها بالغ الأثر فى نفس الشخص ، تجعله سعيدًا و محبًا لخدمتك و مساعدتك و على استعداد لفعل ما تريد ، تشعره بالراحة إذا كان متعبًا مما قام به ، حتى لو كانت هذه وظيفته فأنت تخفف عليه من التعب بكلمتك هذه .

عود نفسك على شكر الناس يزداد رصيدك عندهم و تصبح قريبًا من قلوبهم .




و دمتم فى رعاية الله

بقلم :
آية حسنى

حكمة ربنا



كل يوم تحدث لنا مواقف و أحداث كثيرة منها ما نظنه خيرًا و ما نظنه شرًا ، و لكن من منا فكر فى حكمة ربنا من هذه المواقف و لماذا تحدث ؟ كثير منا يهتم بتفسير الأحلام ، و لكن هل فكر أحد منا أن يفسر الواقع ؟!

قد تكون هذه هى المرة الأولى التى تقرأ فيها كلمة تفسير الواقع ، و لكن هذه هى الحقيقة نحن نحتاج إلى تفسير الواقع و ليس الأحلام ، محاولتك لترى حكمة ربنا ، يقول تعالى : " وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ " (البقرة:216)

و نذكر هنا قصة الرجل الذى كان يملك حصانًا و كان يحبه ، و ذات يوم هام الحصان فى المراعى و لم يعد ، فحزن عليه و جاء الناس ليعزوه ، فابتسم الرجل و قال و ما أدراكم أن ذلك شر . و بعد فترة وجد حصانه قادم و معه قطيع من الجياد ، فجاء الناس للتهنئة فقال و ما أدراكم أن ذلك خير . بعد ذلك ركب ابنه الجواد ، فوقع من عليه و كسرت قدمه ، فجاء الناس ليواسوه فقال و ما أدراكم أن ذلك شر . ثم قامت حرب فأخذوا كل الشباب إلا ولده لأنه مصاب .

فما يحدث لنا ما هو إلا اختيار الله لنا ، قال الإمام على بن أبى طالب : أنى أدعو الله فى حاجة فإذا أعطانى إياها فرحت مرة ، و إذا لم يعطينى إياها فرحت عشر مرات ؛ لأن الأولى هى اختيارى و الثانية اختيار الله علام الغيوب .

فلو يدرك الإنسان كيف يدبر الله له الأمور ، لذاب قلبه فى حبه و فوض الأمر له وحده و هو مطمئن و واثق أن الخير فيما اختاره الله .

و نذكر قصة أخرى فذات يوم هبَّت عاصفة شديدة على سفينة فى عرض البحر فأغرقتها ونجا بعض الركاب ..منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به حتى ألقت به على شاطىء جزيرة مجهولة ومهجورة  !!
ما كاد الرجل يفيق من إغمائه ويلتقط أنفاسه حتى سقط على ركبتيه ..وطلب من الله المعونة والمساعدة سأله أن ينقذه من هذا الوضع الأليم  !!
مرَّت عدة أيام كان الرجل يقتات خلالها من ثمار الشجر وما يصطاده من أرانب ويشرب من جدول ماء قريب وينام فى كوخ صغير بناه من أعواد الشجر ..ليحتمي فيه من برد الليل وحر النهار   .
وذات يوم أخذ الرجل يتجول حول كوخه قليلاً ..ريثما ينضج طعامه الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة ..ولكنه عندما عاد فوجىء بأن النار التهمت كل ما حولها ..
فأخذ يصرخ : لماذا يارب  حتى الكوخ احترق  !!لم يعد يتبقى لي شيء فى هذه الدنيا وأنا غريب فى هذا المكان ، و الآن أيضاً يحترق الكوخ الذى أنام فيه  !!
لماذا يارب كل هذه المصائب تأتي عليَّ ، ونام الرجل من الحزن وهو جوعان ..ولكن في الصباح كانت هناك مفاجأة بانتظاره ..إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة وتنزل منها قارباً صغيراً لإنقاذه ، أما الرجل فعندما صعد على سطح السفينة أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه  !
فأجابوه : " لقد رأينا دخاناً فعرفنا أن شخصًا ما يطلب الإنقاذ"

فسبحان مدبر الأمور من حيث لا ندرى و لا نعلم ، فإذا ساءت ظروفك لا تخف ، فقط ثق بأن الله له حكمة فى كل شئ يحدث لك و أحسن الظن به .




و دمتم فى رعاية الله

بقلم :
آية حسنى

تحمل مسئولية وعودك



نتكلم كثيرًا و لكن هل فكرت فى نتيجة ما تقوله من كلمات ، هل فكرت من قبل أن كلمة واحدة تقولها قد تؤثر على حياة شخص ، أو تغير مسار حياته تمامًا .

هل كنت على قدر المسئولية عندما أعطيت وعدًا لأحدهم ، و اكتشفت بعد ذلك أنه ليس باستطاعتك تنفيذ ما وعدت به ، لماذا تسرعت و قلت هذا الكلام ؟ هل فكرت فى من وعدته ، قد يكون بدأ التعامل بناء على هذا الوعد و أشياء كثيرة غيرها فى حياته من أجله ، حتى لوكان عندك شك واحد فى المليون أنك لن تتمكن من تنفيذ هذا الوعد فلا تقوله ، فبسببه قد تتغير حياة أشخاص بالكامل ، و أنا لا أبالغ فذلك حدث أمامى .

و أثناء غضبك قلت كلمة لا تعرف مدى العواقب التى ستترتب عليها ، ممكن تؤدى إلى خسارة أشخاص ، أو إفساد أمور كثيرة فى حياتك .

لذلك يقولون لا تعطى وعود و أنت سعيد ، و لا تأخذ قرارات و أنت غضبان .

لا تستهن بالكلمة التى تقولها ، و اعرف قيمتها جيدًا ، إذا كنت تعلم أنك لن تتمكن من تنفيذ ما تقول فلا تقوله ، و الأفضل أن تقول لا أستطيع خير من تعلق غيرك بأمل غير موجود .

فأرجو من كل شخص أن ينتبه لكلامه و وعوده ، و يتقى الله فى الناس المتعلقة بالأمال الباحثة عن مخرج لمشاكلها .




و دمتم فى رعاية الله

بقلم :
آية حسنى

الدنيا دوارة



" الدنيا دوارة " عبارة بسيطة و لكنها تحمل الكثير من المعانى ، فلا أحد يبقى على حاله ، يصبح الغنى فقيرا ، و الفقير غنى ، و يمسى الكبير صغيرا و الصغير كبيرا . و كل ما تفعله يُرد لك عاجلاً أو آجلاً ، فكل ما تفعله من خير أو شر سيعود إليك يومًا ، و تذكر دائمًا أنه كما تدين تدان ليس فقط في الانتقام ، و لكن في حين تجبر خاطراً وتزيل هماً وتسعد نفساً سيأتي اليوم الذي يُدان لك .

لكن هذه الحقيقة لا يدركها الكثير أصحاب الرؤى الضيقة الذين لا يرون إلا ظاهر الأمور و لا يفكرون فيما قد يحدث فى المستقبل .

و لنا أن نذكر قصة رجل حمل أباه في سلة، ووضعه في إحدى الغابات وبعد فترة رأى ولده يحمل سلة ويدور حوله فسأله ماذا تفعل؟ فأجاب الابن، سوف أحملك فيها لأرميك في الغابة كما فعلت بأبيك !

و الطفل الفقير الذى أراد مالاً ليشترى دواء لأمه فأعطاه رجل مالاً و طعامًا ، و بعد سنوات مرض هذا الرجل و فى المستشفى لم يتحمل أهله تكاليف العلاج ، فوجدوها قد تم دفعها و ذلك عن طريق طبيب يعمل فى المستشفى ، ذلك الطبيب هو الطفل الفقير !

فثق تمامًا من أن كل أفعالك مع الناس سوف تُرد لك مهما مر الوقت ، فهذه الدنيا دوارة و لا تترك أحدًا ، و لا تظن أبدًا أنك فى مأمن من مكرها . و تذكر أن الله سيجزيك بما تعمل فى الدنيا و الآخرة .




و دمتم فى رعاية الله

بقلم :
آية حسنى

الثلاثاء، 10 مارس 2015

النقد كيف تتقنه و تتآلف معه



نرى كل يوم الكثير من الأشياء منها ما نقبله و منها ما نرفضه و قد يستحق النقد ، و يحدث ذلك معنا دون استثناء ، و بالتالى و جود النقد قى حياتنا شئ أساسى ؛ لأنه حتى لو تغاضينا عن بعض الأشياء هناك أشياء أخرى لا يمكن إهمالها أو السكوت عنها و نضطر لإعطائها النقد اللازم ؛ لتصحيح بعض الأوضاع أو تجنب الحرج و سوء التفاهم فى حالات أخرى ، و لكن لكل شئ أصول و قواعد ، فلا يمكن أن نتفوه بكلام جارح أو نتحدث بصورة خاطئة أو مسببة للإحراج تحت مسمى النقد ، فالنقد فن و أسلوب لا يتقنه إلا القليل ، و إذا أتقنت هذا الفن فأنت بذلك أصبحت تملك كنزًا ؛ لأنك بذلك تمكنت من التعبير عن رفضك للشئ و نقدك له و لكن دون أن تغضب أحدًا ، و سيتمنى الجميع نصيحتك و رأيك ؛ لأنك تقول الحقيقة و لكن دون تجريح أو تثبيط .

و لكن قد تكون بارع فى فن النقد ، و لكن بمجرد اعتراض أى شخص على ما تفعل تثور و تغضب و تهاجم محدثك ، و بالتالى يجب أيضًا أن تعرف كيف يمكنك تقبل النقد بصورة صحيحة و التعامل مع النقد البناء و الهدام .



تعلم فن النقد :
1)   فى البداية يجب أن تعرف أنك تنتقد سلوك معين فى الشخص و ليس الشخص ذاته .

2)   الشخص محب لذاته ، و النقد الهدام أو الشديد يهدم ذاته و بالتالى يجعله رافضًا لكل ما تقول ، فبين له أنك تحترم ذاته و ترى فيها الكثير من الأمور الجيدة .

3)   احرص على أن يكون نقدك لأخيك بينك و بينه دون حضور الآخرين ؛ فحضور أشخاص لا علاقة لهم بالأمر قد يجعل الشخص متمسكًا برأيه حتى و لو كان نقدك صحيح ، فمن وعظ أخاه فى السر فقد نصحه و من وعظه فى العلن فقد فضحه .

4)   من أهم الأساليب فى النقد و هى محببة إلى القلب أن تبدأ أولاً بذكر بعض إيجابيات الشخص ثم تنتقل بعدها إلى الأمر السلبى الذى تود انتقاده ، فأنت بذلك تجعل من الإيجابيات مدخلاً سهلاً للنقد ؛ فالإيجابيات تفتح القلب قبل الأذن و تجعل الشخص مستعدًا لسماع قولك . و احرص على ألا يكون نقدك هادم لكل إيجابيات الشخص و نسفها فى لحظة غضب .

5)   إذا كنت تعتقد أن من أمامك لا إيجابيات له ، فاعلم أن ظنك خاطئ ؛ فحتى و لو كان يملك الكثير من السلبيات فبالتأكيد له إيجابيات و لو قليلة فانتبه لها .

6)   حاول أن تكون عادلاً و منصفًا فى نقدك و لا تجعل غضبك يحولك من العدل إلى الجور .

7)   اعطه فرصه للدفاع عن نفسه و لا تكتفى بما عندك من أفكار فإذا أردت العدل و الإنصاف فاترك له فرصة الدفاع عن نفسه .

8)   يقول جعفر بن محمد : " إذا بلغك عن أخيك الشئ تنكره فالتمس له عذرًا واحدًا إلى سبعين عذرًا ، فإن أصبته ، و إلا قل لعل له عذر لا أعرفه "  فالتمس له عذرًا فقد يكون مجبورًا أو ناسيًا أو جاهلاً بالشئ .

9)   لا تفتح الدفاتر القديمة فتأتى بالقديم مع الجديد و ينقلب الأمر إلى شجار لا لزوم له ؛ لأنك بذلك قد تثير الطرف الآخر و يرفض سماعك و أيضًا يضعك هذا الأمر فى صورة الشخص الغير متسامح و لا ينسى أخطاء الغير ، فدع القديم فقد فات و اهتم الآن بالجديد الذى هو محل النقد .

10)                      لا تنتقد و تكتفى بهذا الأمر بل يجب أن تعطى للطرف الآخر الحل و كيف يتجنب وقوع هذا الخطأ مرة أخرى .

11)                      انتق كلامك و أسلوبك فأنت هنا تحاول كسب مسامع الطرف الآخر ، و لا تجعله يتذمر من كلامك حتى تصل إلى غايتك فى توصيل ما تريد له .

12)                      راع فى كلامك مكانة من توجه له النقد ، فإذا كان هذا النقد لأبويك يقول تعالى : " فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا " ، و إن كان شخص كبير فى العمر أو ذو مكانة فمثلاً تقول : أنتم أكثر منى خبرة و أكبر منى سنًا و لكن معى كل حبى و احترامى أرى أن نعدل عن هذا الأمر \ أو ما تذهبون إليه صحيح و لكن فى وجهة نظرى \ أو بكل تواضع أرى أن هذا الموضوع غير مناسب .

13)                      ما تكفيه الكلمة لا تعمقه أنت بالتوبيخ و التأنيب ، و اجعل أسلوبك معتمد على شخصية محدثك ، فناك من يظل يجادل و لا يعترف أبدًا ، و هناك من يرفع الراية البيضاء من أول لحظة ، و هناك من هو بين هذا و ذاك . و يمكن استخدام كلمات مثل : ألم تفكر فى الأمر ؟ ألا تستحى ؟ .... إلخ .

14)                      تعلم من خبراتك السابقة فى النقد فبالتأكيد انتقد أحدًا من قبل أو انتقدك أحدهم ، و هنا يجب أن تستفيد مما حدث لك ، و اعرف ما يحفز و يشجع و ما يثير الغضب ، و ما هى أخطائك فى النقد ، و طبق ذلك أثناء نقدك .

15)                      لا تكن صيادًا لسقطات الشخص حتى لا ينفر من حديثك و يشعر أنك تنتظر السقطات لتعلق عليها فاليسير اتركه من أجل الأمر المهم .

16)                      اجعل الابتسامة هى نهاية نقدك و المقصود منها أن يشعر من تنتقده بالود و الصفاء من جانبك ، و أنك تعلم أن ما حدث دون قصده .

و أحب أن اذكر المنتقدين بقول الرسول صلى الله عليه و سلم : " يبصر أحدكم القذاه فى أعين أخيه و ينسى الجذل - أو الجذع - فى عين نفسه " (رواه البخارى و صححه الألبانى) فقبل أن تشغل نفسك بعيوب الآخرين انتبه لعيوبك أولاً .


كيف تتآلف مع النقد :
كثير منا يكره النقد و يشعر بثقله و يبدأ فى الدفاع عن نفسه بمجرد سماعه له ، فهو يشعر أنه انتقاص لذاته .
لكننا لا يمكن أن نعيش بدونه ؛ فهو يرينا عيوبنا التى نتغافل عنها و لا ننتبه لها .

و النقد نوعان : نقد بناء و هو الذى يخلو من التجريح الشخصى و يشيد بإيجابيات العمل و بعدها يلتفت للسلبيات و لكن دون مبالغة و مغالاه ، و يحاول وضع الحلول المناسبة ، فهو يساعدك على معرفة عيوبك و مساعدك فىى إصلاح الأمر .

و نقد هدام و هو ذلك النقد الذى يحول النقص فى الشئ إلى طريق للنيل من شخصه و الاساءة إليه و بالتالى قد يصيبك بالاحباط ، و لكن تذكر جيدًا أن الشجرة المثمرة هى التى تُلقى بالحجارة .


كيف تتعامل مع نقد الآخرين :
·       استمع بحيادية فذلك يجعلك تعرف ما لك و ما عليك و يظهرك قوى متماسك فلا أنت المستسلم و لا المجادل .

·       اطرح بعض الأسئلة لتحدد موضوع النقد .

·       قد يكون النقد مبالغ فيه و لكن بالتأكيد هناك سبب لخروجه .

·       يجب أن تعرف هل الناقد فعلاً يود المساعدة أم تحت ضغط أم تم توصيل له صورة خاطئة .

·       راع أن الناقد قد يكون تعود على أسلوب معين فى النقد و لا يعرف غيره ، حتى لو كان هذا الأسلوب يضايقك ، و خصوصًا إذا كان الناقد من المقربين لك .

·       ركز على المحتوى و الفكرة لا أسلوب الكلام .

·       اطلب النصيحة منه فى كيفية التعامل مع الأمر ، فعندما تجعله طرفًا فى الأمر سيتغير أسلوبه .
·       اجعل من النقد دافعًا لك لتطور من ذاتك و تصلح أخطائك ، حتى و لو كان النقد بأسلوب يزعجك .
·       لا تتعجل بالرد ، و خذ وقتك فى التفكير ، فليس المهم هو إسكات الطرف الآخر و لكن معرفة الحقيقة ، و لا تهتم إذا ظهر فى الكلام استهزاء أو سخرية و كن واثقًا فى نفسك .

·       إذا غضبت من كلام الناقد فلا تصب غضبك على شخص آخر فتفتعل بذلك مشكلة جديدة ، و لكن إذا أردت صبه على شئ يمتص غضبك .

·       بعد انتهاء الحديث حاول أن تعيد عليه ملخص لما قال لتبين له فهمك لما قال و لتتأكد من مقصده و لا تأخذ كلامه على محمل آخر .

·       فى نهاية الحوار أشكر محدثك لما فادك به من معلومات ، و ذلك أيضًا سيخفف من حدة نقده لك بعد ذلك .


و أود أن اذكرك عزيزى القارئ أنه لا يجب أن تكون حساسًا للنقد و تجعل كل كلمة نقد سلبية تقلب حياتك ، و لا تود إلا سماع كلمات المدح ، و أيضًا لا تكن متكبرًا رافضًا لكل كلمة و تقابلها بالهجوم و العداوة ، فيجب أن توازن بين الأمرين فتكون واثقًا من نفسك و لكن لك صدر رحب يستمع لجميع الآراء ، و لا تهتم بتلك الفئة التى تود هدم أى نجاح لك فكما يقول شوبنهاور : ذوو النفوس الدنيئة يجدون المتعة فى البحث عن أخطاء رجل عظيم .




و دمتم فى رعاية الله


بقلم :
آية حسنى