الجمعة، 12 أبريل 2013

يومًا ما ... سيتغير





فى هذه الحياة نمر كل يوم بمواقف عديدة ، منها الجيد و ما أجملها من مواقف و لحظات تساعدنا على الصمود و إكمال رحلة الحياة ، و لكن هناك أيضًا السئ و الذى قد يقف كعثرة فى طريقنا .

و لكن هل يجب أن نتوقف عن هذا الأمر و نعتبره نهاية العالم ، و أنه لا سبيل لحياة سعيدة من بعده ، أم نحاول أن نقف من جديد و لو بعد حين لنكمل المسار ؟

قد يقول البعض أنه قد حدث له موقف فظيع دمر له حياته و كان كالكارثة بالنسبة له ، هذا صحيح و لكن لا يمكن أن نعيش بافى حياتنا فى سجن من الحزن و الاكتئاب و الإحباط ، لابد و أن يأتى يوم نبدأ فيه بالتخلص من هذا الحزن ، قد لا نتوقع ذلك بل نظنه مستحيلاً ، و لكنه سيأتى ، فنحن لا ندرك ما تفعله الأيام ، و ما يحمله كل يوم لنا من أحداث ، فيمكن بحدث واحد أن تتحول حياتك من حال إلى حال آخر لم تتكن تتخيله قط ، و قد تجد أن ذلك الموقف السئ الذى اعتبرته نهاية العالم كان بداية لحياة جديدة أروع مما تتخيل ، و سيكون تحملك لهذا الأمر أهون إذا كان معك من يحبك و يهون عليك الأمور ، فذلك الذى سعبر بك الطريق ، و إذا وجدت معك من يحبطك و يذكرك بالأمر ، حاول بقدر الإمكان تجنبه و الابتعاد عنه ، حتى تتمكن من الوصول إلى السعادة التى تنتظرك .

فقط تأكد أن كل ما يحدث لك هو قدر و أن هذا هو الخير و الأفضل لك ، و تأكد أن ما تحمله الأيام لك لن تجد أروع منه مهما واجهت من مصاعب فى طريقك مادمت تسير فى الطريق المستقيم و تتق الله ، و حاول و اعمل و لا تيأس و اصبر ، و دع الأمور تسير بترتيبها الصحيح .

فما الحياة إلا دار اختبار عليك أن تنجح فيه ؛ لتحيا سعيدًا و تفوز بالجنة ، و تذكر أنك قد تبكى بكاء المضطر و تنام ، و الله لا ينام عن تدبير أمورك ، فتمهل إنه يدبر لك فى الغيب أمور لو علمتها لبكيت فرحًا .


و دمتم فى رعاية الله


بقلم :
آية حسنى

السبت، 6 أبريل 2013

اذهب ... و قلها الآن





لا تدخر كلماتك الرقيقة و المحبة الموجودة فى قلبك لأصدقائك ، لا تحفظها فى نفسك و تظل حزين لعدم قدرتك على البوح بما تشعر به ، لا تدخرها إلى أن يصبحوا فى عالم الأموات و تكتبها على قبورهم ، صحيح أنه من الرائع أن تقول كل خير على أناس ماتوا و فارقوا الحياة و لكن الأروع أن تقولها لهم الآن و هم أحياء .

فكم من الأشخاص تحبهم و لم تعبر لهم عن هذا الحب ، و تتمنى لو يعرفوا مقدار المحبة الموجودة لهم فى قلبك و لا تعرف ماذا تفعل .

و كم من الأشخاص كان لهم دور إيجابى فى حياتك ، بل ربما كانوا نفطة تحول فيها ، و تمنيت لو قدمت لهم الدنيا بما فيها ، و لكنك لم تشكرهم حتى على ما فعلوه .

فهيا اذهب الآن و اخبر من تحب أنك تحبه ، و اشكر من ساعدك على صنيعه الطيب ، و وقتها ستشعر براحة كبيرة ، و سعادة ليس لها حدود لأنك قلت ما تشعر به ، و عبرت عما بداخلك ، أما عن الطرف الآخر فسيكون سعيدًا جدًا لوجود هذه المشاعر الطيبة تجاهه و بالتأكيد سيبادلك هذه المشاعر .

و لا تعتقد أنك مادمت تحب شخصًا و تحمل له مشاعر طيبة ، فإن هذه المشاعر ما تلبث أن تعلن عن نفسها بنفسها ، و أن الشخص الآخر إن لم يرها فهو مخطئ و لا يقدر قيمة مشاعرنا الجميلة .

و قد أتى رجل للرسول صلى الله عليه و سلم و أخبره أنه يحب صاحبه فسأله النبى : هل أخبرته (أى هل قلت له أنك تحبه) فقال الرجل : لا . فقال النبى : إذن إذهب و قل له أنك تحبه . ثم التفت إلى أصحابه و قال : " إذا أحب أحدكم أخاه فليخبره "

فلا تتعلل بأن الآخر يعرف حقيقة مشاعرك فصدق من قال : إن قلوبنا كقارورة عطر مغلقة ، لن نستطيع أن نشم شذاها و نستمتع بها إلا إذا فتحناها و تنسمنا من عبقها .

لذا تشجع و افتح قلبك و قلها و لا تتردد .

و عندما تتحدث مع الناس و خصوصًا أصدقاؤك و أفراد أسرتك تحدث معهم بلطف و هدوء ، لا تتركهم إلا و أنت تارك بصمة طيبة فى نفوسهم تجعلهم يتمنون لو يجلسون معك دائمًا .

فلا تترك أحدًا غاضبًا منك ، و لا تترك مشكلة قيد الانتظار ، و لكن اجعل الصفاء يسود علاقتك بالناس فلا تشوبها شائبة ، فتجد الهدوء أينما كنت .

من الممكن أن تجد صعوبة فى البداية و لكن بعد ذلك ستعتاد و ستد أن حياتك أصبحت أكثر هدوءًا .

فهيا اذهب الآن و عبر عن حبك ، و اشكر من تريد ، و صالح من أغضبت ، و سوف تجد الراحة و الهدوء يحتلان قلبك .



و دمتم فى رعاية الله


بقلم :
آية حسنى

الجمعة، 29 مارس 2013

لماذا نجهله ؟





لو تطلعت لغدك لرضيت بيومك

حكمة طالما قرأتها و لم أكن اعلم لماذا لن أرضى إذا علمت ما سوف يحدث فى المستقبل ، فكنت أقول لو كنا نعرف بعض الأشياء لارتحنا و تخلصنا من القلق . لم أكن أفهم مغزى هذه الحكمة حتى جاء يوم و وجدت برنامج مستضيف علماء فلك يشرحون كيف يعملون ، و بعدها بدأ أحدهم فى سرد تنبؤات العام و ظل يسردها و كانه يقرأ من كتاب ، كان بعضها إيجابى و لكن الكثير منها كان يدعو إلى القلق و أحيانًا الاكتئاب .

انتهت الحلقة و ظل بالى مشغولاً مع كلام هذا الرجل و ظللت أفكر فيه ، فرحت للاخبار السارة و شعرت بالقلق لأجل الأخبار الأخرى ، و مضت ساعة و أنا على هذا الحال ، حتى انتبهت و عدت لصوابى و قلت لا يعلم الغيب إلا الله ، و ما هذه إلا تنبؤات لأشخاص تخطئ و تصيب ، انشغلت بها بالرغم من عدم اهتمامى بهذه الأمور و لكن هذه طبيعة البشر يصابون بالقلق لأى شئ عن مستقبلهم .

وقتها علمت المغزى من تلك الحكمة فأنت لو علمت ما سيحدث فى المستقبل فأنت بذلك تدمر حالك ؛ لأنك إذا علمت بحدوث شئ سئ فبالتأكيد ستشعر بالقلق و التوتر ، و حتى إذا كانت الاخبار سارة ، فمن الممكن أن تجد خبرًا واحدًا سيئًا يعكر صفو حياتك كلها بكل لحظاتها الجميلة ، فهى كنقطة الحبر التى سقطت فى كأس الماء ، و تعال و اقرأ قول الشاعر :
يا من تحن إلى غد فى يومه *** قد بعت ما تدرى بما لا تعلم

و لو افترضنا مثلاً أنك علمت أنك علمت أنك ستأكل طعام معين و تصاب بالتسمم ، فبالتأكيد لن تأكله و بذلك تكون قد غيرت المستقبل تمامًا .

إن المستقبل يحمل لنا فى طياته الكثير و الكثير منها ما نراه جيدًا أو سيئًا ، و لكن يجب أن تعلم جيدًا أنه آت فلا تستعجل و كل شئ فى أوانه يكون جيدًا ، و أن كل ما يحدث الآن يمهد لمستقبل رائع حتى لو حدث لك ما يجعلك تقول غير ذلك ، فلا تتعجل و أعلم أنها مقدمة لرحلة رائعة ، لذا أنصحك بالابتعاد عن هذه الأمور و تعلم من ماضيك ، و انتبه لحاضرك و اعمل فيه بجد حتى تصل لمستقبل مشرق .



و دمتم فى رعاية الله


بقلم :
آية حسنى

الأربعاء، 27 مارس 2013

Prophet Mohamed







·       Prophet Mohamed is a great man as he managed to pave the way to humanity in all aspects of life .

·       He saved people from the darkness of ignorance and he tried to make our life better by good manners and our worship of Allah .

·       He promised us if we do good things , we would enter the paradise .

·       The disbelivers wore him and his friends down to stop them and make him helpless but he endured a lot in order to spread Islam because he was sent as a mercy to people .

·       So we should love him and follow his steps . as a result we will feel psychological relief .



Peace be upon him


by :
Aya Hosny

الخميس، 21 مارس 2013

أنت الجماعة و لو ...





تكلمنا من قبل عن مساعدة الناس لبعضهم البعض فى الأزمات و أهمية ذلك فى تخطيها بسرعة و بأقل الخسائر ، و أنك إذا تعثرت بإمكانك طلب المساعدة من أحد أصدقائك فكثيرًا ما يحتاج أحدنا إلى من يشجعه .

و لكن إذا لم تجد من يشجعك ، و يساعدك فيما تفعله ، هل ستتراجع و تنتظر حدوث معجزة ، أم أنك ستحاول بمفردك ؟

فإذا أقبلت على فعل شئ و لكنك تكاسلت بعدها و قلت أريد من يشجعنى ، و للأسف بحثت و لم تجد من يساعدك فهناك المشغول و المسافر و المريض ، فلو وجدت نفسك فى هذا الموقف فلا تقف فى مكانك ، بل قم و شجع نفسك بنفسك ، ففى جميع الأحوال كل شئ بيدك أنت ، فإذا كنت فعلاً تريد فعل شئ معين و عندك الطموح لإنجازه ، فقم و ابدأ الآن و لا تقل الطريق طويل أو صعب ، و لا تستصغر الخطوات الأولى ؛ لأنها البداية و أساس النجاح ؛ فطريق الألف ميل يبدأ بخطوة .

و عند نجاحك شجع نفسك بمكافئتها بشئ تحبه ، و لزيادة حماسك تخيل نفسك و قد أنجزت ما تريد ، فهذا ما يوصى به خبراء التنمية البشرية و علماء النفس ؛ فتخيلك لما ستكون عليه فى المستقبل يحفزك و يقوى من عزيمتك .

فقم و ابدأ بالتخطيط الصحيح ؛ حتى لا تتعثر كثيرًا و تُحبط ، و استعن بالله ليوفقك فيما تفعله .

و تأكد أنك ما دمت تجتهد ، و تقوم بما عليك من واجبات لتحقيق ما تطمح إليه ، و تستعن بالله و تكثر من الدعاء ، فأنت إن شاء الله محقق حلمك و لن تحتاج المساعدة ، و أنا هنا لا أقصد الابتعاد عن الناس ، بل أقصد عدم الاتكال عليهم بشكل كلى ؛ تحسبًا لأى ظروف مفاجئة قد تعيقهم عن مساعدتك .

 فأنت الجماعة و لو كنت وحدك
نعم . أنت الجماعة و لو كنت وحدك مادمت مجتهدًا و متوكلاً على الله .



و دمتم فى رعاية الله


بقلم :
آية حسنى

الاثنين، 18 مارس 2013

تجارب الحياة





ما أعجب هذه الحياة ! وجدنا فيها الفرح و الحزن ، و الحب و الكراهية ، الهدوء و الغضب ، مررنا بالكثير من المواقف المختلفة الجيد منها و السئ ، و اختلفت معها ردود أفعالنا حسب كل موقف ، و ظهرت منا التصرفات الصائبة و الخاطئة .

و السؤال هنا هل تمر هذه المواقف عليك مرور الكرام و كأنها لم تكن ، أم تدرسها جيدًا ، و تتعلم منها ، و تأخذ خبرات للمستقبل ؟

هل أنت ممن يستفيد من تجاربه ، و تجارب الآخرين أم أنك غافل عن هذا الكنز ؟

إذ كانت إجابتك بنعم فهنيئًا لك ، و إن كانت لا فأنت محتاج للذهاب فى جولة لتعرف أهمية التعلم من تجارب الحياة .

إن تمام العقل و قوته أن تكون بصيرًا بالأعمال و الأزمنة القادمة من خلال نظرتك للتجارب السابقة ، و المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين ، لذلك عيب عليك عندما تخطئ فى أمر ما و تعيده مرة أخرى و ثانية و ثالثة بسبب رفضك لأن تتعلم من التجارب السابقة ؛ فالحياة هى أكبر مدرسة نلتحق بها و نتعلم فيها و منها الكثير ، و قال الشاعر :

لقد جربت هذا الدهر حتى *** أفادتنى التجارب و العناء

إذًا فعليك التعلم من كل موقف يمر عليك سلبى كان أم إيجابى ، فإن كان سلبى فحاول ألا تكرر ما فعلته من أخطاء مرة أخرى ، و تخلص من هذه السلبيات ، و إذا كان موقف إيجابى فاعمل على تعزيز و تقوية مواطن القوة هذه ؛ فهذا يكسبك الكثير من الخبرات التى سوف تفيدك فى حياتك .

ترى هل نكتفى بذلك أم نستفيد أيضًا من تجارب الآخرين ؟

بالتأكيد ينبغى التعلم من المواقف التى مر بها الآخرون فنتعلم كيف واجهوا مشاكلهم ، و حاول الاستفادة لأقصى درجة من خبراتهم ؛ فهذا يزيدك حياى على حياتك .

و لتقرأ قول الشاعر :

ألم تر أن العقل زين لأهله *** و لكن تمام العقل طول التجارب

فحياتك مليئة بالتجارب ، و أنت فى رحلة حياتك يمر بك صندوق من التجارب ، فيا أيها العاقل انظر و تأمل لتدرك أن التجارب طريق النجاح .

و الآن كيف نتعلم من تجارب الحياة :
1)   اجلس مع نفسك بعد كل موقف يحدث لك ، و احرص على ألا تكون هناك أى مشاعر مسيطرة على تفكيرك .

2)   حلل الموقف كله ، و التزم الحياد و لا تخدع نفسك و اعرف ما لك و ما عليك .

3)   إذا كانت مشكلة قائمة فحاول أن تضع خطة واقعية للخروج منها بأقل الخسائر ، و أهم شئ ألا يسيطر عليك أى شعور أثناء حلها و خصوصًا الغضب .

4)   إذا كان موقف قد مر و انتهى فتعلم منه جيدًا ، و استخدم كل حواسك أثناء تحليله و التفكير به لتصل إلى أقصى استفادة و لكى لا يتكررمرة أخرى .


فإذا التزمت بهذه الخطوات فى كل موقف يحدث لك فسوف تحصل على كنز عظيم ، و خلاصة القول أنه ليس هناك إنسان بلا تجارب حتى الطفل له تجارب ، و تجاربنا ككرة الثلج تنمو مع الأيام ، و أن التجارب معرفة و عقل ، و أيًا كانت معرفة الإنسان و عقله فهو بحاجة إلى معارف و عقول الآخرين .



و دمتم فى رعاية الله


بقلم :
آية حسنى

الجمعة، 15 مارس 2013

لغة الجسد





تُعتبر لغة الجسد أهم وسيلة للإتصال المثالى مع محدثك و توصيل ما تريده بسهوله ، و بها تستطيع أن تفهم ما يجول بخاطره و ما يشعر به دون أن يتكلم ، و حوالى 90% من الناس يكونون انباعاطهم عنك خلال الدقائق الخمسة الأولى من اللقاء ، و من 60% إلى 80% من الانطباع غير لفظى .

و لذلك اهتم بها العلماء فى دراساتهم النفسية و الاجتماعية اهتمامًا شديدًا ؛ لما تنقله من أفكار الفرد دون أن يستخدم الكلمات ، و تؤكد الدراسات أن لغة الجسد أصدق خمس مرات من الكلمات العادية ؛ فهى تساعد على التعرف على درجة صدق الآخر ، و اهتمامه بالكلام الموجه إليه و شعوره و أحاسيسه من حزن و فرح و دهشة و غضب .... إلخ ، و تسهل من الوصول إلى علاقة أفضل مع الآخرين .

و حتى تتعرف أكثر على أهمية لغة الجسد دعنا نتعرف على الدراسة التى قام بها علماء فى جامعة كاليفورنيا ، فقالوا أن قابلية التصديق تعتمد على التناغم أو الانسجام بين ثلاثة من مظاهر التفاعل كالآتى :
55% من التفاعل يكون مرئى و يتصل بحركات الجسد و تعبيرات الوجه .
35% من التفاعل يكون مسموع و له علاقة بنبرة الصوت .
7% من التفاعل يكون له علاقة بالكلمات التى تُقال . 
و لذلك يجب أن يكون هناك انسجام كامل بين كلماتك و نبرة صوتك و تعبيرات جسدك و وجهك حتى تستطيع أن تؤثر على الشخص و تتألف معه ، أما عندما يلاحظ الآخرون الفرق بين ما تقوله و ما توحى به إيماءاتك ، فإنهم سوف يصدقون الإيماءات و يتصرفون على أساسها .

و قال الإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه : " ما أضمر امرؤ أو ابن آدم شيئًا إلا ظهر على قسمات وجهه و فلتات لسانه " .

و لكن يخطئ البعض عندما يظن أن هذه التعبيرات تدل على شخصية الفرد ، و لكنها تعبر عن ما يشعر به فى تلك اللحظة التى يتحدث فيها ؛ فقد يكون تحت تأثير موقف معين لذلك تظهر منه هذه التعبيرات ، و لكن يمكنك معرفة بعض سمات شخصيته عندما تجده يكرر بعض الأوضاع و التعبيرات دائمًا (واثق ، خجول ..... إلخ) .

و من أهم الأشياء فى نجاح عملية التواصل لغة العيون ؛ فصمتها حروف تنطق ، وحدها تتخطى كل اللغات هى لغة ليست بلغة و لكنها مرآة صافية تعكس مباشرة كل المشاعر و تبوح بالأسرار .

و لكن ما هى مكونات لغة الجسد ؟
- الإيماءات : فحركات اليد و الذراع شئ تلقائى عند الناس و تسهل من معرفة ما يشعر به المتحدث ، فهناك من يلوح بيده أو يرفع أكتافه .

- حركات الجسد العامة : فمثلاً أن يضع محدثك رجلاً على رجل ، أو يستند إلى شئ أو يجلس بطريقة معينة ، فهى و بمساعدة الايماءات تمكنك من معرفة ما يخفيه المتحدث بداخله .

- انحناءات الرأس و إيماءاتها : و التى قد تغنى فى بعض الأوقات عن الكلام ، كأن تفعل حركة برأسك لتوصل لمحدثك أنك تسمعه ، تفهمه ، أو معترض على ما يقول .

- تعبيرات الوجه : كالابتسامة ، حركة الحواجب ، نظرة العين ، و التى بواسطتها يوصل الأنسان أغلب مشاعره للطرف الآخر ، و فى الغالب هذه التعبيرات تكون مصاحبة لانحناءات الرأس .

- التنفس : سريع أم بطئ ، هادئ أم مضطرب ، عال أم منخفض ، و هذا يساعدك فى معرفة هل محدثك متوتر ، غاضب ، أو هادئ .... إلخ .

فينبغى أن تنسجم مع حركات و ايماءات و تعبيرات محدثك ؛ حتى تسهل من عملية التواصل ، و هذه تأتى بالتدريب المستمر و الإلمام بلغة الجسد و ذلك عن طريق قراءة كتاب عن لغة الجسد ليسهل عليك عملية فهم الآخرين ، و التأثير على محدثك ، و الممارسة و التدريب المستمر .

و إليك بعض الامثلة التى تساعدك فى فهم محدثك :

عندما تجد شخصًا يسند مرفقيه إلى الطاولة واضعًا ذقنه فى راحة يده و طاويًا أصابعه ، فهذه الحركة تدل على الانفتاح على الآخر ، و أيضًا عندما يسند ذقنه إلى الإبهام واضعًا السبابة و الوسطى على الخد و طاويًا الخنصر و البنصر أمام الفم ، فهو بذلك عنده استعداد مضاعف للاستماع .
وضع اليد على الفم أو لمس و حك الأنف يدل على الكذب .
وضع الشخص رأسه على يده فهذا يعنى أنه قد مل من الكلام .
عندما تجد محدثك يفرك بقوة خلف أذنه ، فهو يبحث عن طريقة للتملص ، و عندما يضع كفيه على أذنيه مثل السماعات فهو يريد أن يعزل نفسه عن العالم الخارجى .
حك الأنف دليل على التردد أو الارتباك ، لكن قرص الأنف مع إغماض العينين فهذا يدل على تقييم سلبى للموضوع .
من يجلس و يديه أو قدميه مفتوحتين فهذا يدل على الانفتاح و الصدق و البراءة .
فرك اليدين يدل على الانتظار .
نقر الشخص بأصابعه على الكتب أو ذراع المقعد فذلك يدل على الاستعجال و نفاذ الصبر .
رفع الحاجبين يدل على الدهشة ، أما رفع حاجب واحد يدل على عدم تصديقه لما تقول أو يراه مستحيلاً .
إذا وضع أحدهم غرضًا أمامه فهو بذلك يريد أن يشعر بالأمان و يضع حائل بينكما لعدم تخطى حواجز معينة .
وضع اليدين على الطاولة باتجاه الشخص المتحدث فهذا بمثابة دعوة لتكوين علاقة طيبة و طيدة .
إذا اتسع بؤبؤ العين فذلك يدل على أنك قلت شئ أسعد من تحدثه ، و إذا ضاق فذلك يدل على العكس .

و لكى تجذب من أمامك و تثير إعجابه عليك بالقيام ببعض الأشياء :

الابتسام من أسهل الطرق لتثير إعجاب أى شخص ، و الابتسامة الصادقة تظهر الصفات الجميلة الموجودة بداخلك و توحى بالثقة بالنفس .
المزاج الإيجابى المتفائل يعطى إنطباع بأنك حلو المعشر .
حاول أن تكون منفتحًا بجسمك و عقلك و منتبهًا لمحدثك ؛ فأنت توحى له بالراحة و تجعله يتحدث بحرية و مستمتعًا بالتحدث معك .
الاقتراب من محدثك يسبب نوع من الألفة ، و يدل على اهتمامك به .
تجنب لمس الوجه أثناء الكلام ؛ حتى لا يعتقد الطرف الآخر أنك متوتر أو تكذب .
احرص على المسافة الشخصية ، فالأشخاص المألوفين يمكنك الاقتراب منهم ، أما الجدد فيفضل أن تحترم المسافة الشخصية و تبتعد قليلاً ؛ حتى لا تشعرهم بالضيق .
انظر إلى من تحدثه ، و لكن لا تديم النظر إليه حتى لا يشعر بضيق ، و حاول قدر استطاعتك ألا ترمش بعينك كثيرًا .
ابتعد عن لبس النظارات القاتمة أثناء الحديث ؛ لأنها قد تفقدك التواصل و التفاعل مع الآخرين .

كتب عن لغة الجسد :
لكى تكون ملمًا بلغة الجسد جيدًا ينبغى قراءة كتاب يتحدث عنها ؛ ليسهل عليك الأمر و يساعدك فى التدرب عليها ، و هناك العديد من الكتب مثل :
كتاب لغة الجسد لـ بارير بير
كتاب لغة الجسد (مفتاح فهم الآخرين و التأثير فيهم) لـ عاطف أبو العيد
كتاب دليل علم لغة الجسد  
و يوجد الكثير من الكتب الآخرى .

نصيحة لا بد منها :
لكل شئ أصول و ضوابط لذلك لا يجب أن تتعجل فى إصدار الأحكام على أحدهم ؛ فمن الممكن أن تكون حركاته السلبية هى مجرد رد فعل لتصرفك السلبى و أنت لا تدرى .
و أيضًا لا تعط تركيزك كله لحركاتك و حركات محدثك فذلك سيفقدك جزء كبير من تركيزك أثناء حوارك مما قد يهدم كل ما كنت تحاول أن تبنيه ؛ فأنت توحى بذلك لمحدثك بعدم الاهتمام .

فإذا التزمت بما تكلمنا عنه فستمتلك قدرة كبيرة فى التواصل مع الآخرين و التفاعل معهم ، و بالتالى يمكنك أن تجعل من أمامك مستمتعًا بالجلوس معك و لا يمل أبدًا .



و دمتم فى رعاية الله


بقلم :
آية حسنى